بيان للرأي العام بخصوص الذكرى 11 لمجزرة السلاح الكيميائي

بيان سياسي المؤتمر السوري الديمقراطي

نستذكر اليوم ضحايا أبشع مجزرة اقترفتها المافيا الأسدية المجرمة في عدة مدن وبلدات من غوطتي دمشق، الرازحة تحت حصار شراذم جيشه، وقد استخدم الأسلحة الكيميائية فجر 21 آب 2013. منذ ذلك اليوم والسوريون يتوقون لمحاسبة المجرم القاتل وتحقيق العدالة.
لقد أسقط النظام بفعلته خطّ أوباما الأحمر، وصار ضوءاً أخضر؛ ليعيث فساداً وتنكيلاً بسورية وشعبها، وانعكست خطّة عقابه ثواباً، فاكتفى العالم بكلّ صخبه واستنكاره بأخذ أداة الجريمة، وترك القاتل طليقاً، يستخدم كلّ أنواع السلاح، يحقّق رغائب القوى المتصارعة في سورية، وعلى أرضها، وبدماء شعبها وعمرانها ومستقبل أجيالها، مقابل قرار مجلس الأمن 2118، بعد أكثر من 1400ضحية من الأطفال والنساء والشيوخ.
وبعد إجباره على التوقيع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، لم يرتدع، إذ ما زالت المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، وبعد تحديد الجهة المستخدِمة، تؤكّد أن النظام لم يكشف عن كلّ ترسانته، ولم يلتزم بالمطلوب، إذ استخدم هذه الأسلحة 17مرة (غازات السارين والخردل والكلور)، وبالأدلة وبتوثيق لا يرقى إليه الشكّ، آخرها بين 2017-2019 في (خان شيخون واللطامنة ودوما وسراقب الكبينة)، وهو ما يوجب إدخاله تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة.
إننا في المؤتمر السوري الديمقراطي، ندين التخاذل الدولي ونستنكره بأشدّ العبارات، ونقف إلى جانب كل السوريين في مطالبتهم بمحاسبة المجرمين وإقامة العدالة والقصاص من العصابة الأسدية. وأمّا الدول التي تتباكى على مُصاب السوريين، في ذكرى المجزرة، فنطلب منها العمل على تنفيذ شرعة الأمم المتحدة، وألاّ تكون شريكة في الجريمة بصمتها عمّا تعرف من استمرار النظام في تصنيع وتطوير ما لديه من أدوات الموت الكيميائية، ويملكون كل الوثائق التي تدعو الإنسانية فيهم إلى المحاسبة، لا التطبيع مع القتلة، ولكنهم لا يرغبون حتى تحقيق أهدافهم.
إننا نرى في تمسّك السوريين بتنفيذ قراري مجلس الأمن 2118 و2254 طريقاً لخلاص سورية وشعبها من النظام الكيميائي القاتل، بل طريقاً لخلاص البشرية من المجرمين.
الرحمة لأرواح الشهداء وعاش الشعب السوري العظيم
حرر في 26.08.2024
المؤتمر السوري الديمقراطي
(إعلان بروكسل)
الهيئة التحضيرية

يمكنكم قراءة البيان من ملف PDF: